السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
174
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
يعد بيعه به تضييعا للمال ( 1 ) وإتلافا له لا يبعد عدم وجوب بيعه . ( مسألة : 16 ) وكما لا يجب على المعسر الأداء والقضاء يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء ، بل يجب أن ينظره إلى اليسار ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : وكما لا يحل لغريمك ان يمطلك وهو موسر لا يحل لك ان تعسره إذا علمت أنه معسر . وعن مولانا الصادق عليه السلام في وصية طويلة كتبها إلى أصحابه : إياكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين ان تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر ، فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ليس للمسلم ان يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله . وعن مولانا الباقر عليه السلام قال : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال - فينادي مناد : هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين ينظرون المعسر حتى ييسر . وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يقيه الله من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه . والاخبار في هذا المعنى كثيرة . ( مسألة : 17 ) مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة ( 2 ) ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : من مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار . بل يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة ، بأن يكون من قصده الأداء عند القدرة . القول في القرض : وهو تمليك مال الأخر بالضمان ، بأن يكون على عهدته أدائه بنفسه ( 3 ) أو بمثله
--> ( 1 ) التضييع والإتلاف لا خصوصية له بل لا بد أن يكون بحد يصدق عليه أنه يكون ضرريا كي يتمسك بلا ضرر أو يكون البيع بأقل من القيمة حرجيا عليه . ( 2 ) لرواية أعمش حيث عد حبس الحقوق من غير عسر من الكبائر . ( 3 ) فيه إشكال .